القبانجي من النجف: التدخل الأجنبي في اختيار رئيس الوزراء "ابتزاز" مرفوض سيادياً
أكد إمام جمعة النجف الأشرف، السيد صدر الدين القبانجي، اليوم الجمعة 24 نيسان 2026، أن الشارع العراقي يعيش حالة من عدم الرضا جراء الجدل السياسي المستمر وتأخر حسم ملف رئاسة الوزراء. وحذر القبانجي في خطبته من السماح للإرادات الخارجية بسلب الاستقلال السياسي للعراق، مشدداً على أن القرار في اختيار الشخصية التنفيذية الأولى يجب أن يكون نابعاً من الإرادة الوطنية الخالصة بعيداً عن الإملاءات الدولية التي تسعى لفرض أجنداتها على حساب مصلحة الشعب.
رسائل أمريكية بالرفض: القبانجي يكشف كواليس الضغوط الخارجية على الأسماء المرشحة
كشف السيد القبانجي عن وجود تدخلات مباشرة عبر رسائل "رفض" أجنبية لأسماء معينة مطروحة لمنصب رئيس الوزراء، واصفاً إياها بأنها "محاولة ابتزاز" لإخضاع الرئيس القادم للقرارات الخارجية. وأوضح أن الولايات المتحدة أرسلت رسائل شديدة اللهجة برفض مرشحين محددين، في مقابل موقف إيراني نقله مبعوثها يؤكد عدم التدخل في القرار العراقي، مشيراً إلى أن هذا التباين يتطلب موقفاً وطنياً موحداً يرفض التدخل المباشر ويحمي السيادة التشغيلية للدولة.
ملاحقة "غلاء الأسعار": دعوة للأجهزة الأمنية لمراقبة الأسواق وحماية المستهلك
وفي الشأن المحلي، تناول إمام جمعة النجف أزمة ارتفاع الأسعار التي تنهك كاهل المواطن، مؤكداً أن البيع بأسعار مضاعفة يلحق ضرراً فادحاً بالسوق والمشتري، وهو عمل "لا يخلو من إشكال شرعي". ووجه القبانجي دعوة صريحة للأجهزة الأمنية والرقابية بضرورة ملاحقة التجار والموردين الذين يستغلون الأزمات لرفع الأسعار بصورة غير قانونية، مشدداً على ضرورة تفعيل الدور الرقابي للدولة لضمان استقرار المعيشة وتوفير السلع الأساسية بأسعار عادلة.
تفكك القوى العظمى: القبانجي يعلق على تنديد البابا بالسياسات الأمريكية والحروب
وعلى الصعيد العالمي، أشار القبانجي إلى احتدام الصراع بين المرجعيات الدينية والسياسية في الغرب، مسلطاً الضوء على موقف البابا المندد بالسياسات الأمريكية. وبيّن أن انتقاد الفاتيكان لإنفاق المليارات على الحروب والأسلحة بدلاً من قطاعات الصحة والتعليم، يمثل مؤشراً على تصدع المنظومة الغربية وتفكك نفوذ القوى العظمى. واعتبر أن هذه التحولات الدولية تنبئ بنهاية عهد الهيمنة الأحادية وبداية مرحلة جديدة من إعادة تشكيل الموازين العالمية لصالح الشعوب الطامحة للاستقلال.